الشافعي الصغير

212

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كان يصوم شعبان إلا قليلا قال العلماء اللفظ الثاني مفسر للأول والمراد كله غالبه وقيل كان يصومه تارة من أوله وتارة من آخره وتارة من وسطه ولا يترك منه شيئا بلا صيام لكن في أكثر من سنة وإنما أكثر صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان مع كون المحرم أفضل منه لأنه كانت تعرض له فيه أعذار تمنعه من إكثار الصوم فيه أو لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر حياته قبل التمكن من صومه وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قطعا إلا رمضان قال العلماء وإنما لم يستكمل ذلك لئلا يظن وجوبه ويحرم على المرأة صوم تطوع من غير إذن زوجها وهو حاضر فلو صامت بغير إذنه صح وإن كان حراما كالصلاة في دار مغصوبة وعلمها برضاه كإذنه وسيأتي في النفقات عدم حرمة صوم نحو عاشوراء عليها أما صومها في غيبة زوجها عن بلدها فجائز قطعا وإنما لم يجز صومها بغير إذنه مع حضوره نظرا لجواز إفساده عليها لأن الصوم يهاب عادة فيمنعه التمتع بها ولا يلحق بالصوم صلاة التطوع كما بحثه الشيخ لقصر زمنها والأمة المباحة للسيد كالزوجة وغير المباحة كأخته والعبد إن تضرر بصوم التطوع لضعف أو غيره لم يجز إلا بإذن السيد وإلا جاز ذكره في المجموع وغيره